حسن حنفي

239

من العقيدة إلى الثورة

واقع قبل الفعل . وكيف يأتي أمر في التو واللحظة ويكون مضمون الوقوع ؟ ومتى يتم التأمل والتدبر فيه حتى يمكن التخطيط له ؟ ومتى يتحول الامر إلى أساس نظري للفعل ؟ ومتى يحلل ميدان الفعل طبقا للامر المتوقع ؟ قد يحدث ذلك في صدور الامر لأول مرة حيث يتحقق إلى فعل مباشرة . ولكن بعد وجود الزمن قد يوجد في الزمن قبل وجود الفعل التالي وهو ما تحقق في حال الامر . وقد يتأخر الفعل لنقص في الفهم أو لضعف في الباعث ومع ذلك يكون الامر قائما « 460 » . والتقدم والمقارنة للاستطاعة والفعل لا يتمان على مستوى الفعل الطبيعي أو الفعل الآلى بل في الفعل الحيوي أي في الفعل الاجتماعي « 461 » . ولهذا توجد علتان : علة قبل الفعل وعلة مصاحبة للفعل . الأولى هي الاستطاعة السابقة على الفعل والتي لأجلها صدر الامر والثانية الاستطاعة في حال الفعل التي بها يحقق الانسان الفعل والتي بها يحول الامكانية

--> الحارثية الأباضية الاستطاعة قبل الفعل وأنها عرض من الاعراض قبل الفعل يحصل بها الفعل ، الملل ج 2 ص 55 ، ص 53 ، مقالات ج 1 ص 171 ، الفرق ص 105 . ( 460 ) أجمع أكثر المعتزلة على أن الامر بالفعل قبله وأنه لا معنى للامر به في حاله لأنه موجود مقالات ج 1 ص 284 ، وعند احدى فرق الزيدية الاستطاعة قبل الفعل والامر قبل الفعل ، ولا يوصف انسان بأنه مستطيع في حال كونه ، مقالات ج 1 ص 140 . ( 461 ) المقدورات على ضربين : مبتدأ كالإرادة ومتولد كالصوت . فالمبتدأ يجب أن تكون القدرة متقدمة عليه بوقت ثم في الثاني يصح منه فعله . والمتولد على ضربين أحدهما يتراخى عن سببه كالإصابة مع الرمي والثاني لا يتراخى كالمجاورة مع التأليف . وما لا يتراخى عن سببه فان حاله كالمبتدإ والمتراخى عن سببه فإنه لا يمنع أن تتقدمه القدرة بأوقات وان كان لا يجب أن يتقدم سببه الا بوقت ، الشرح ص 390 - 391 ، الآلات بعضها متقدمة وبعضها مقارنة فلم لا يجوز أن يكون في القدرة ما يتقدم وما يقارن حتى تكون قدرة الانسان مقارنة لمقدورها وقدرة الله متقدمة لها . المعاني التي يحتاج إليها الفعل في الوقوع إليها من القدرة والعلم والإرادة منها ما يجب تقدمها ومنها ما يجب مقارنتها ومنها ما يجب فيه كلا الامرين ، الشرح ص 409 - 415 .